من الركود إلى الريادة.. كيف أعادت مصر الجديدة للإسكان صياغة دورها في السوق العقاري خلال 3 سنوات»

كشف الدكتور سامح السيد، الرئيس التنفيذي لشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير، عن التحول الجذري الذي شهدته الشركة خلال السنوات الثلاث الماضية، والذي نجح في نقلها من حالة الجمود إلى مصاف أكثر شركات التطوير العقاري نشاطًا في السوق المصري، وذلك عبر تبني فكر اقتصادي معاصر وتوسيع قاعدة الشراكات مع القطاع الخاص.
جاء ذلك خلال كلمته بمؤتمر «أخبار اليوم الاقتصادي»، حيث استعرض ملامح التجربة التي أعادت إحياء واحدة من أقدم شركات التطوير العقاري في مصر.
120 عامًا من التاريخ.. ونقطة انطلاق جديدة
وأكد السيد أن شركة مصر الجديدة، التي تأسست عام 1906، تمتلك تاريخًا يتجاوز 120 عامًا، مرت خلاله بمراحل متنوعة، إلا أن التحول الحقيقي بدأ مع تشكيل مجلس إدارة جديد يمتلك رؤية شاملة تقوم على الاستثمار الرشيد، والحوكمة المؤسسية، والتخطيط العمراني المتوازن.

كسر النمط التقليدي لبيع الأراضي
وأوضح الرئيس التنفيذي أن أول قرار استراتيجي اتخذه مجلس الإدارة تمثل في الإقرار بأن الاستمرار في آليات العمل التقليدية لن يؤدي إلى نتائج مختلفة، خاصة نموذج بيع الأراضي بالقيمة الدفترية المنخفضة، والذي يحقق أرباحًا محاسبية دون أن يخلق قيمة تنموية أو عمرانية مستدامة.
شرق القاهرة.. تحديات سوق شديد التنافس
وأشار إلى أن العمل داخل نطاق شرق القاهرة ومصر الجديدة (هليوبوليس) مثّل تحديًا كبيرًا، نظرًا لكونه من أكثر الأسواق العقارية تنافسية في مصر، ما استدعى البحث عن مطورين كبار يمتلكون القدرة على إضافة قيمة حقيقية وإعادة صياغة الخريطة الاستثمارية للمنطقة.
شراكات مع كبار المطورين بدلًا من بيع الأراضي
وأضاف أن الشركة نجحت خلال ثلاث سنوات في جذب ما بين 3 إلى 4 من كبار المطورين العقاريين، من بينهم «سوديك»، و«مدينة نصر للإسكان»، و«إيشاد»، و«MG»، إلى جانب عدد من المطورين متوسطي الحجم، وذلك في إطار استراتيجية تعتمد على تنويع الشراكات وتقليل المخاطر بدلًا من الاعتماد على مطور واحد أو البيع المباشر للأراضي.
استغلال كامل للمحفظة التاريخية والانطلاق للتوسع
وأكد أن هذه الاستراتيجية أسفرت عن تحقيق عوائد مستقرة ومناسبة، لافتًا إلى أن الشركة نجحت في استغلال كامل محفظتها التاريخية من الأراضي التي احتفظت بها لعقود، ما دفعها حاليًا إلى البحث عن أراضٍ جديدة للتوسع، في تحول واضح لدورها من مجرد مالك أراضٍ إلى مطور عقاري نشط برؤية اقتصادية متكاملة.
حوكمة متوازنة تحمي المستثمر والطابع العمراني
وأوضح السيد أن هيكل ملكية الشركة، الذي تمتلك فيه الشركة القابضة للتشييد والبناء نحو 72% مقابل 28% لصغار المساهمين، شكّل دافعًا قويًا لتطبيق سياسات حوكمة واضحة، توازن بين تحقيق العائد الاستثماري والحفاظ على الهوية العمرانية المميزة لمدينة مصر الجديدة.
نموذج لإحياء شركات الدولة العقارية
واختتم الرئيس التنفيذي تصريحاته بالتأكيد على أن تجربة شركة مصر الجديدة للإسكان تمثل نموذجًا عمليًا لإعادة إحياء شركات الدولة العاملة في القطاع العقاري، من خلال الإدارة الرشيدة، والشراكات الذكية مع القطاع الخاص، وتقليل المخاطر، بما يضمن تحقيق تنمية حقيقية ومستدامة.





