إنطلاق فعاليات الدورة التاسعة المجلس الإستشاري لكلية النقل البحري والتكنولوجيا

افتتح الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج رئيس الأكاديمية يوم السبت ٢٨ يونيو ٢٠٢٥ جلسات المجلس الإستشارى لكلية النقل البحرى والتكنولوجيا في دورته التاسعة تحت عنوان “احتضان الابتكار والتحول في مجال الطاقة في صناعة النقل البحري” وذلك بالمقر الرئيسي للأكاديمية بأبوقير.
حضر الفعاليات سعادة اللواء أركان حرب/ طارق عبدالله أحمد عبدالله رئيس قطاع النقل البحري واللوجستيات ، سعادة الأستاذ الدكتور/ احمد تامر مدير عام النقل البرى والبحري – مدير مرفأ طرابلس رئيس المجلس التنفيذي للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى ، سعادة اللواء أركان حرب/ حسين مصطفى الجزيري رئيس الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية، الأستاذ الدكتور / السنوسي محمد بلبع نائب رئيس الاكاديمية للشئون البحرية، البروفيسور/ ماركوس بنتين عميد كلية النقل البحري- جامعة Emden / Leer بألمانيا ، الأستاذ الدكتور/ محيى الدين محمد السايح عميد كلية النقل البحري والتكنولوجيا ، سعادة المهندسة/ حصة آل مالك مستشار الوزير لشؤون النقل البحري، وزارة الطاقة والبنية التحتية لدولة الأمارات العربية المتحدة ( مشاركة بالفعاليات عبر شبكة المعلومات الدولية) ،اصحاب المعالي رجال السلك الدبلوماسي والقنصلي المعتمدين لدى جمهورية مصر العربية ولفيف من رؤساء الهيئات والموانئ الأوروبية والعربية ، عدد كبيراً من الشركات الملاحية وكبار الشخصيات بقطاع النقل البحري بالوطن العربي .
في بداية كلمته نقل سعادة اللواء أركان حرب/ طارق عبدالله أحمد عبدالله رئيس قطاع النقل البحري واللوجستيات تهنئة معالي الفريق كامل الوزير نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل بجمهورية مصر العربية علي حصول الأكاديمية العربية على المركز الأول على الجامعات المصرية في تصنيف التايمز مبديا سعادته بحضور بفعاليات افتتاح المجلس الاستشاري لكلية النقل البحري والتكنولوجيا بالأكاديمية والذي يحمل عنوانا بالغ الدقه وهو احتضان الابتكار والتحول في مجال الطاقة في صناعة النقل البحري مؤكدا أن هذا العنوان يعكس رؤية كلية النقل البحري بما يشهده هذا القطاع من تصارع غير مسبوق في وتيرة التغيير يخوضه التحول الرقمي والذكاء الإصطناعي والتقنيات المتقدمة .
واشار إلي ن صناعة النقل البحري تمر بمرحلة تحول تاريخي مدفوع بعوامل رئيسية تتلخص في التطور التكنولوجي المتصارع والضغوط البيئية ومتطلبات التحول الأخضر بالإضافة الي الحاجة للكفاءة العالية للمرونة التشريعية مشيرا إلي ان الذكاء الاصطناعي احد اعمدة المستقبل البحري يتم استخدامه بشكل متزايد كأحد البيانات الضخمة لتحقيق فعالية اتخاذ القرار التشغيلي في الموانيء وشركات الشحن .
كما أشار إلي أن التحول لا يقتصر على تكنولوجيا بل يشمل ثقافة العمل البحري مشيرا إلى أن قطاع النقل البحري يدرك أن نجاح هذا التحول مرهون بتأهيل كوادر البشرية القادرة على التعامل على الاداوات الرقمية وذلك من خلال إعادة تصنيف المناهج التدريبية والتعليمية للتتواكب مع متطلبات العصر الرقمي مؤكدا أن ذلك لن يتحقق الا من خلال ذاتية تشجع على البحث العلمي والتجربة والابتكار وهو ما ما يتم مشاهدته بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري مشيرا إلى أنه يؤكد على اهمية الشراكة الاستراتيجية بين القطاع الحكومي والمؤسسات الأكاديمية في التعليم البحري والذي لم يعد مجرد إعداد نظري بل اصبح منظومة متكاملة من التدريب العملي والمحاكاة والتفاعل مع تقنيات السوق الفعلية .
وثمن رئيس قطاع النقل البحري بالدور الحيوي الذي تطلع به الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري وعلى وجه الخصوص كلية النقل البحري والتكنولوجيا وريادتها لهذا المجال مشيرا إلى أن هذا لم يأتي الا من خلال وعي وادراك بالمتغيرات وجهد دؤب وعمل جاد في ظل قيادة متفتحة ولها رؤية البعيدة والشجاعة في اتخاذ القرارات المتمثلة في سعادة الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج رئيس الأكاديمية العربية.
واضاف أن التكامل بين التعليم والتطبيق سيقودنا لبناء جيل جديد من الظباط والمهندسين والباحثين البحريين القادرين على قيادة التحول وليس فقط التكيف معه مشيرا إلى انه يأمل أن تقود الأكاديمية العربية مبادرة للركمنة البحرية تضم المنابر العلمية والموانئ وقطاع النقل البحري لتنسيق الجهود ونقل المعرفة مما سيعود بالنفع على مصر والوطن العربي.
من جانبه أعرب سعادة اللواء بحرى أح/ حسين الجزيري رئيس الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية عن سعادته بالمشاركة فى فعاليات المجلس الاستشاري لكلية النقل البحري والتكنولوجيا مشيرا إلى أن هذا الحدث الهام الذي يجمع نخبة من الخبراء والمختصين في قطاع النقل البحري، لمناقشة موضوع أصبح حجر الزاوية في مستقبل الصناعة البحرية، وهو الابتكار والتحول في مجال الطاقة”
وقال إن الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية، بصفتها الجهة الوطنية المسؤولة عن تنظيم وتأمين وسلامة حركة الملاحة في المياه الإقليمية المصرية، قد أدركت مبكرا أن الابتكار لم يعد خيارا، بل ضرورة لمواكبة التحولات الجذرية التي تشهدها صناعة النقل البحري اليوم بفعل التحديات البيئية والتطورات التكنولوجية العالمية.
وأضاف رئيس الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية هذه التحولات تأتي في سياق الحاجة الملحة إلى التكيف مع التغيرات المناخية، والعمل على تخفيض الانبعاثات الكربونية، والتحول إلى استخدام مصادر الطاقة النظيفة، بما ينسجم مع أهداف المنظمات الدولية المنضمة لها جمهورية مصر العربية مثل المنظمة البحرية الدولية IMO ، وإتفاقية باريس للمناخ، وأهداف التنمية المستدامة التي أقرتها الأمم المتحدة مشيرا إلى من هذا المنطلق، اتبعت الهيئة خلال السنوات الأخيرة خطة تحويلية شاملة تستهدف تعزيز كفاءة أنظمة العمل، ودعم الاستدامة البيئية، ورفع مستوى جاهزية البنية التحتية للمساعدات البحرية لتصبح أكثر إستدامة وحفاظا على البيئة، وقد شملت هذه الجهود على توظيف تكنولوجيا إنترنت الأشياء : (IoT) حيث عملت الهيئة على تحديث أنظمة العمل والرقابة البحرية من خلال الاستفادة من تقنيات إنترنت الأشياء، التي ساعدت في تحسين مستوى خدمات الهيئة وسرعة الاستجابة وكذلك تحسين مستويات المتابعة لحركة السفن والمساعدات الملاحية، والحد من الانبعاثات الضارة ، و الاعتماد على الطاقة الشمسية حيث قامت الهيئة بتوسيع استخدام الطاقة الشمسية في تشغيل عدد كبير من المساعدات الملاحية المنتشرة على السواحل المصرية، مثل الفنارات والعائمات البحرية. وقد أدى ذلك إلى تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، وخفض تكاليف التشغيل، وتقليل الأثر البيئي لهذه التجهيزات الحيوية.
و فيما يختص بالتحول الرقمي والإدارة الخضراء اكد رئيس الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية اتخاذ خطوات متقدمة في مسار التحول الرقمي عبر أتمتة عدد كبير من الخدمات التي تقدمها الهيئة للمتعاملين، بما في ذلك التراخيص، وتسجيل السفن، وتقديم الطلبات والإستعلامات الإلكترونية، مما ساعد على تسريع الإجراءات وتقليل استخدام الورق، وبالتالي خفض البصمة الكربونية وتحقيق مستويات أعلى من الكفاءة التشغيلية ، بالإضافة إلى تهتم بالاستثمار في العنصر البشري حيث اولت الهيئة أهمية قصوى لتأهيل الكوادرالوطنية، حيث تم وضع برامج تدريبية متخصصة لتطوير قدرات العاملين لديها، كما يتم التعاون الوثيق مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري لتخريج أجيال جديدة من الكفاءات البحرية القادرة على مواكبة متطلبات المستقبل، والاطلاع على أحدث الممارسات العالمية في مجال النقل البحري والطاقة المستدامة ، و المشاركة في المبادرات الوطنية والدوليةخاصة وان الهيئة تؤمن بأهمية الشراكات والتعاون مع كافة الجهات المحلية والدولية من أجل تبادل الخبرات، ومواءمة التشريعات، وتطوير المعايير المتعلقة بالسلامة البحرية والتحول الأخضر.
واضاف الجزيري ان الهيئة تسعى دائما إلى التنسيق مع الوزارات المعنية، والمنظمات الدولية وعلى رأسها المنظمة البحرية الدولية (IMO) ، وتعمل جاهدة فى إدراج المعايير العالمية داخل التشريعات والقوانين الوطنية مشيرا الى إن هذا اللقاء يمثل فرصة ثمينة لتوحيد الرؤى وتكثيف الجهود الأكاديمية والمهنية لتعزيز مسار التحول في مجال الطاقة، بما يخدم الأهداف الوطنية للتنمية المستدامة، ويسهم في بناء صناعة بحرية مصرية حديثة وآمنة ومستدامة.
واختتم رئيس الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية كلمته ، بالتأكيد على ان الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية ستظل دائما داعما رئيسيا ومؤمنا بأهمية الابتكار والتطوير، والتحول الأخضر، وستستمر في التعاون مع جميع الشركاء، وعلى رأسهم الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، من أجل بناء مستقبل بحري أكثر كفاءة وأمانا وازدهارا.
من جانبه أكد سعادة الأستاذ الدكتور/ احمد تامر مدير عام النقل البرى والبحري – مدير مرفأ طرابلس رئيس المجلس التنفيذي للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى، أن تطوير مهارات العاملين بقطاع النقل البحري بات أمرًا ضروريًا لمواكبة التغيرات المتسارعة التي يشهدها هذا القطاع الحيوي، مشيرًا إلى أن امتلاك الكوادر المؤهلة يعد الركيزة الأساسية لرفع كفاءة الأداء وضمان الاستدامة.
وأوضح تامر أن من أهم المهارات التي يجب أن تتوافر في العاملين بالنقل البحري هي الحصول على تعليم جيد يتماشى مع المعايير الدولية، إلى جانب امتلاك مهارات القيادة والقدرة على اتخاذ القرارات السليمة خاصة في المواقف الطارئة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على سلامة الملاحة البحرية وكفاءة تشغيل الموانئ والسفن.
وأشار مدير عام النقل البرى والبحري – مدير مرفأ طرابلس رئيس المجلس التنفيذي للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى إلى أهمية الإلمام بالاتفاقيات الدولية البحرية ومنهجية كل اتفاقية، باعتبارها الإطار القانوني الذي ينظم العمل في هذا المجال، ويساعد في ضمان الالتزام بمعايير السلامة وحماية البيئة البحرية وتعزيز التنافسية على المستوى الإقليمي والدولي.
وشدد تامر على ضرورة امتلاك العاملين في القطاع القدرة على البحث العلمي ومتابعة كل ما هو جديد في مجال النقل البحري، مؤكدًا أن الاعتماد على منهجية علمية في تطوير الأداء يسهم في تحسين كفاءة العمل وتحقيق أعلى مستويات السلامة والجودة في القطاع.
في بداية كلمته رحب سعادة الأستاذ الدكتور / إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج ، رئيس الأكاديمية العربية بالحضور الكريم قائلا:” يسعدني أن أرحب بحضراتكم جميعاً في رحاب الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، هذا الصرح العلمي العريق الذي يمثل نموذجاً للتعاون العربي المشترك، ونتاجاً للرؤية الاستراتيجية لجامعة الدول العربية في وجود مؤسسة تعليمية متخصصة تسهم في تنمية الموارد البشرية العربية وتطوير قطاع النقل البحري في المنطقة العربية والأفريقية .
واضاف رئيس الأكاديمية إن انعقاد المجلس الاستشاري لكلية النقل البحري والتكنولوجيا يأتي في توقيت بالغ الأهمية، حيث تشهد صناعة النقل البحري تحولات جذرية غير مسبوقة، تفرضها التطورات التكنولوجية المتسارعة والتحديات البيئية العالمية والمتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية مشيرا إلي ان هذه التحولات تتطلب منا كمؤسسة تعليمية رائدة أن نكون في طليعة المستجيبين لها، من خلال تطوير منظومتنا التعليمية والبحثية والتدريبية بما يواكب هذه التحولات ويلبي احتياجات الصناعة المتجددة.
واكد ” عبد الغفار ” انه يسعده أن يشارك السادة الحضور بكل بفخر واعتزاز الإنجاز المتميز الذي حققته الأكاديمية مؤخراً في تصنيف “التايمز للتعليم العالي للتنمية المستدامة” لعام 2025، حيث احتلت الأكاديمية المركز 104 عالمياً من بين 2318 جامعة مشاركة، والمركز الأول على مستوى الجامعات المصرية من أصل 51 جامعة، والمركز الثامن على المستوى العربي من بين 350 جامعة عربية.
وقال ان هذا الإنجاز الاستراتيجي يعكس التزام الأكاديمية بتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وجهودها المتواصلة في دمج مفاهيم الاستدامة في برامجها التعليمية وأنشطتها البحثية ومبادراتها المجتمعية مشيرا إلي ان الأكاديمية قد تميزت بتحقيقها مراكز متقدمة في عدة أهداف استراتيجية، منها المركز 19 عالمياً في هدف “الطاقة النظيفة وبأسعار معقولة”، والمركز 35 عالمياً في هدف “جودة التعليم” ، والمركز 38 عالمياً في هدف “العمل اللائق ونمو الاقتصاد”، و المركز 54 عالمياً في هدف “المياه النظيفة والنظافة الصحية”، و المركز 77 عالمياً في هدف “القضاء على الفقر”.
واوضح رئيس الأكاديمية ان الأكاديمية قد تقدمت في مؤشرات تصنيف الجامعات العالمي “QS” في الفئة (1001–1200) على مستوى العالم ، مما يعكس إلتزامنا بمعايير الجودة العالمية مؤكدا إن هذه المراكز المتقدمة تعكس نجاح استراتيجية الأكاديمية في تحقيق التوازن بين التميز الأكاديمي والمسؤولية المجتمعية والاستدامة البيئية، وهي ركائز أساسية في رؤيتنا الاستراتيجية للتعليم العالي في القرن الحادي والعشرين.
واعرب إن المجلس الاستشاري لكلية النقل البحري والتكنولوجيا يمثل آلية استراتيجية للتواصل والتفاعل بين الأكاديمية وقطاع صناعة النقل البحري ، وجسراً للعبور بين النظرية والتطبيق، وبين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية مشيرا إلي ان المجلس يضم نخبة من الخبراء والمتخصصين في مختلف مجالات صناعة النقل البحري، مما يجعله مصدراً غنياً بالمعرفة والخبرات التي تثري العملية التعليمية والبحثية بقطاع النقل البحرى بالأكاديمية .
واشار رئيس الأكاديمية ان الأكاديمية استفادت بشكل كبير من التوصيات والمقترحات القيمة التي قدمها المجلس في دوراته السابقة، والتي أسهمت في تطوير البرامج التعليمية والتدريبية بالكلية والقطاع البحرى بالأكاديمية ، وتوجيه البحث العلمي نحو القضايا والتحديات الحقيقية التي تواجه الصناعة حيث كان من أبرز هذه التوصيات التي تم تنفيذها تطوير البحوث العلمية في مجال الطاقة النظيفة والوقود البديل، حيث تم نشر العديد من الأبحاث العلمية في مجلات علمية مرموقة مصنفة فئة Q1 وQ2، والمشاركة في مشروعات بحثية إقليمية ودولية ، ودمج مفاهيم الثورة الصناعية الرابعة في البرامج التعليمية، مثل الأمن السيبراني والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، استجابة للتطورات المتسارعة في صناعة النقل البحري ،تعزيز برامج التوعية بسلوكيات العمل على متن السفن، وتأهيل الطلاب للتعايش مع الطواقم متعددة الجنسيات، بما يضمن كفاءة العمل وسلامة العمليات البحرية ، وإنشاء وحدة الرصد البيئي المتقدمة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي من خلال مشروع +ERASMUS، والتي تقوم بتحليل البيانات البيئية لدعم الموانئ العربية في تحقيق متطلبات الاستدامة.
واكد إن في ظل التحولات الجذرية التي تشهدها صناعة النقل البحري نتيجة للثورة الصناعية الرابعة والتحول الرقمي، وضعت الأكاديمية استراتيجية شاملة للتحول الرقمي تهدف إلى تطوير البنية التحتية التكنولوجية، من خلال تحديث شبكات الاتصالات وأنظمة المعلومات، وتوفير أحدث التقنيات والمعدات التعليمية ، وتحديث المناهج والبرامج الدراسية، بإدماج مفاهيم وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني ، وتطوير أساليب التدريس والتقييم، بالاعتماد على التعلم الإلكتروني والتعلم المدمج والمحاكيات المتقدمة ، وتعزيز البحث العلمي في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، مثل السفن ذاتية القيادة والموانئ الذكية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة العمليات البحرية، وتطوير منظومة الإدارة الإلكترونية، من خلال أتمتة العمليات الإدارية والمالية، وتوفير الخدمات الإلكترونية للطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
وقال ان من خلال إيمان الأكاديمية بأن العنصر البشري هو أثمن مواردها وأساس تميزها، فإنها تولي اهتماماً استراتيجياً بتنمية قدرات ومهارات أعضاء هيئة التدريس من خلال برامج الابتعاث للحصول على درجات علمية متقدمة من جامعات دولية مرموقة، مثل الجامعة البحرية الدولية بالسويد ، وجامعة ليفربول، وجامعة هدرزفيلد بالمملكة المتحدة ، و تشجيع المشاركة في المؤتمرات والندوات العلمية الدولية، والنشر في المجلات العلمية المرموقة ذات معامل التأثير العالي ، وتوفير بيئة عمل محفزة للإبداع والابتكار، وتقدير الإنجازات المتميزة في مجالات التدريس والبحث العلمي وخدمة المجتمع.
واضاف ان الأكاديمية تعتز بشبكة واسعة من الشراكات الاستراتيجية مع جامعات ومؤسسات دولية مرموقة، والتي تسهم في تعزيز مكانتها العلمية وتوسيع آفاق التعاون الأكاديمي والبحثي. ومن أبرز هذه الشراكات الشراكة مع جامعة بلمونت الأمريكية، لتعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي وتبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس ، والشراكة مع جامعة يوهان وهاينان بالصين، للتعاون في مجالات النقل البحري والهندسة البحرية ، و الشراكة مع جامعة Emden/Leer بألمانيا، لتطوير برامج أكاديمية مشتركة وتنفيذ مشروعات بحثية في مجالات الطاقة المتجددة والاستدامة البيئية، و الشراكة مع جامعة بليموث بالمملكة المتحدة، للتعاون في مجالات العلوم البحرية والبيئية والهندسة االبحرية، و الشراكة في مشروعات الاتحاد الأوروبي، مثل +ERASMUS وINTERREG 2025، لتعزيز القدرات المؤسسية وتطوير البرامج الأكاديمية والبحثية.
وفي ضوء حجم التحديات التي تواجه صناعة النقل البحري عالمياً، وخاصة فيما يتعلق بالتغيرات المناخية والانتقال نحو الاقتصاد منخفض الكربون اكد رئيس الأكاديمية ان الأكاديمية تلتزم بدعم استراتيجية المنظمة البحرية الدولية (IMO) للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 40% بحلول عام 2030، والسعي نحو الحياد الكربوني بحلول عام 2050 وتتجلى هذه الالتزامات في عدة مبادرات استراتيجية مثل تطوير برامج بحثية متخصصة في مجالات الوقود البديل والطاقة النظيفة والتقنيات منخفضة الانبعاثات ، و إدماج مفاهيم الاستدامة البيئية والاقتصاد الأخضر في المناهج والبرامج الدراسية ، و تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحماية البيئة البحرية والحد من التلوث ، والمشاركة في المبادرات العالمية للبحث والتطوير في مجال التقنيات البحرية الصديقة للبيئة ، و تقديم الاستشارات الفنية للموانئ والشركات الملاحية في مجال الامتثال للتشريعات البيئية الدولية.
وقال ان منطلق مكانة الأكاديمية كمؤسسة رائدة في مجال التعليم والتدريب البحري، تتبنى الأكاديمية رؤية مستقبلية طموحة تهدف إلى تطوير نموذج تعليمي متكامل يجمع بين المعرفة النظرية والمهارات العملية والكفاءات المهنية، بما يلبي احتياجات سوق العمل المتغيرة ، وتعزيز التعلم المستمر من خلال توفير برامج تدريبية متنوعة للعاملين في القطاع البحري لتحديث معارفهم ومهاراتهم ، و تطوير منظومة البحث العلمي التطبيقي، بالتركيز على القضايا والتحديات الحقيقية التي تواجه الصناعة، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في تمويل وتنفيذ المشروعات البحثية ، وتعزيز دور الأكاديمية كمركز إقليمي للتميز في مجال التعليم والتدريب البحري، من خلال تقديم برامج تعليمية وتدريبية متميزة للطلاب من مختلف الدول العربية والإفريقية ، و تعزيز المسؤولية المجتمعية للأكاديمية، من خلال المساهمة في نشر الوعي البحري والبيئي، وتقديم الاستشارات الفنية للمؤسسات والهيئات المعنية بالقطاع البحري.
واكد رئيس الأكاديمية فى ختام كلمته أن الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري ستظل ملتزمة برسالتها في تقديم تعليم وتدريب بحري متميز، وإعداد كوادر مؤهلة قادرة على قيادة التغيير في صناعة النقل البحري، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة في المنطقة العربية والأفريقية ، وموجها شكره وتقديره إلى السادة أعضاء المجلس الاستشاري على جهودهم المخلصة وتوجيهاتهم القيمة، والتي تسهم في تطوير أداء كلية النقل البحري والتكنولوجيا وقطاع التميز البحرى بالأكاديمية وذلك لتعزيز المكانة العلمية والمهنية على المستوى الإقليمى والدولى ومسجلا فخره واعتزازه بجميع السادة أعضاء هيئة التدريس والعاملين في الأكاديمية على تفانيهم وإخلاصهم في أداء رسالتهم التعليمية والبحثية والمجتمعية ، ومتمنيا التوفيق والنجاح لإجتماعات المجلس الاستشاري ، وأن تثمر عن توصيات ومقترحات تسهم في تطوير منظومة التعليم والتدريب البحري، وتعزيز دور الأكاديمية كشريك استراتيجي في تنمية وتطوير صناعة النقل البحري هذا القطاع الحيوي الذي يخدم حركة التجارة الدولية ويؤثر بشكل مباشر فى إقتصاديات أمتنا العربية وقارتنا الأفريقية.
وبدوره أكد الأستاذ الدكتور ربان السنوسي محمد بلبع، نائب رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري للشئون البحرية، أن الأكاديمية تضع نصب أعينها مواكبة أحدث التطورات العالمية في مجالات المحاكاة البحرية، التدريب الذكي، تقنيات الطاقة النظيفة، وتطوير استراتيجيات التدريب البحري، بما يتماشى مع متطلبات المنظمة البحرية الدولية (IMO) والتوجهات المستقبلية في أنظمة تشغيل وإدارة السفن.
وأوضح بلبع أن الأكاديمية تعمل حاليًا على إطلاق برامج متقدمة، أبرزها الدبلومات المهنية في العمليات البحرية الذكية، والتي تواكب التحول الرقمي في قطاع النقل البحري، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر المصرية والعربية وتزويدهم بأحدث المهارات اللازمة لمواكبة متطلبات الصناعة البحرية العالمية.
وأشار بلبع إلى أن المجلس الاستشاري هذا العام يتضمن سلسلة من الجلسات العلمية والمهنية المتخصصة، تناقش موضوعات محورية تتعلق بمستقبل التدريب البحري، استراتيجيات البحث العلمي، التقنيات الذكية، والمحاكيات الحديثة. كما سيتم بحث موضوعات تتعلق بحماية البيئة البحرية وخلق قطاع نقل بحري مستدام وآمن، عبر التوجه نحو وقود المستقبل وتطبيق البصمة الكربونية، بما يتماشى مع الالتزامات البيئية العالمية وخفض الانبعاثات، إيمانًا بأن مستقبل النقل البحري لا ينفصل عن الحفاظ على كوكب الأرض.
وفي كلمته أمام الحضور رحب الأستاذ الدكتور / محيي الدين محمد السايح عميد كلية النقل البحري والتكنولوجيا بالحضور قائلآ:” يشرفني في مستهل كلمتي أن أرحب بحضراتكم جميعاً في اجتماعات المجلس الاستشاري لكلية النقل البحري والتكنولوجيا فى دورته التاسعة ، وأهنئ حضراتكم بأكثر من مناسبة نحتفل بها تزامنا من انعقاد اجتماعات مجلسنا الاستشاري اليوم وهي العام الهجري الجديد أعاده الله علينا وعلى الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات، كما أود أن أهنئ حضراتكم بمناسبة “يوم البحار” ، هذا اليوم، الذي نقف فيه إحترامًا وعرفانًا لكل بحّار حول العالم، يواصل العمل والعطاء في أعالي البحار والمحيطات.
وعبر” السايح “عن سعادته بانعقاد اجتماعات المجلس الاستشاري، هذا المحفل العلمي والمهني المتميز الذي يجمع نخبة من أفضل الخبراء والمتخصصين في مجال صناعة النقل البحري من داخل وخارج الأكاديمية.
واوضح عميد كلية النقل البحري والتكنولوجيا ان إنشاء المجلس الاستشاري لكلية النقل البحري والتكنولوجيا يمثل تجسيداً لرؤية إستراتيجية عميقة تستهدف تحقيق التكامل الفعّال بين المؤسسات الأكاديمية وصناعة النقل البحري مؤكدا أن المجلس الاستشاري ليس مجرد هيئة إستشارية تقليدية، بل هو منظومة متكاملة للتواصل المستمر والتفاعل البنّاء بين الكلية وقطاع الصناعة البحرية وذلك تحقيقاً لمجموعة من الأهداف الإستراتيجية أهمها الربط الدائم بين النظرية والتطبيق، من خلال ربط المناهج والبرامج الدراسية باحتياجات ومتطلبات سوق العمل المتغيرة ، وتوجيه البحث العلمي نحو القضايا الفعلية والتحديات الواقعية التي تواجه الصناعة ، بما يضمن تحقيق القيمة المضافة للبحوث العلمية وتقديم حلول علمية للمشكلات العملية ، وتعزيز فرص التدريب العملي للطلاب في المؤسسات والشركات البحرية ، مما يسهم في صقل مهاراتهم وزيادة قدراتهم التنافسية ، وفتح قنوات جديدة للتعاون في مجالات الاستشارات والمشروعات البحثية المشتركة ، بما يعود بالنفع على الجانبين ، الأكاديمي والصناعة ، واستشراف مستقبل صناعة النقل البحري والتحديات المرتقبة، والاستعداد لها من خلال تطوير البرامج التعليمية والتدريبية المناسبة.
وقال لقد حرصنا على وجود نخبة متميزة من الخبراء والمتخصصين في شتى مجالات صناعة النقل البحري لعضوية هذا المجلس الموقر، بما يضمن تنوع الخبرات وتعدد الرؤى، ويثري النقاشات والمداولات ، ويسهم في تقديم توصيات ومقترحات عملية وقابلة للتنفيذ.
وأشار إلي أنه سعيا لمواكبة التطورات المتسارعة في صناعة النقل البحري، قامت الكلية بإجراء مراجعة شاملة وعميقة للبرامج والمقررات الدراسية، استناداً إلى تحليل احتياجات ومتطلبات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، من خلال دراسات شملت الشركات الملاحية والموانئ والهيئات البحرية ، ومراجعة المعايير الدولية للتعليم والتدريب البحري، وعلى رأسها متطلبات المنظمة البحرية الدولية (IMO) واتفاقية STCW ، و استقراء التوجهات العالمية في مجال التعليم البحري، من خلال التواصل مع الجامعات البحرية الرائدة عالمياً ، و الاستفادة من التوصيات القيمة والبناءة التي قدمها المجلس الاستشاري في دوراته السابقة.
وأضاف ” السايح ” ان هذه المراجعة أسفرت عن إدخال تحديثات جوهرية على البرامج والمقررات الدراسية من أبرزها دمج مفاهيم وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، مثل الذكاء الاصطناعي (Artificial intelligence)، والتحول الرقمي (digital transformation)، والأمن السيبراني (cybersecurity)، والبيانات الضخمة (Big Data) ، و إدراج موضوعات الاستدامة البيئية والاقتصاد الأخضر والوقود البديل والتشريعات البيئية الدولية ، وإستحداث مقررات متخصصة في مجالات السفن ذاتية القيادة والموانئ الذكية وإدارة سلاسل الإمداد الرقمية ، وتعزيز العديد من المهارات الإضافية للطلاب مثل مهارات التواصل الفعّال والعمل الجماعي والقيادة وحل المشكلات والتفكير النقدي والإبداعي.
كما شهدت الفعالية توقيع بروتوكول تعاون بين الأكاديمية العربية وشركة الخدمات البترولية (PMS)، بما يعكس سعي الطرفين نحو تكامل الجهود في مجالات التدريب والتطوير المهني.
ويأتي هذا البروتوكول في إطار حرص الجانبين على تعزيز التكامل بين الأكاديمية والمؤسسات البحرية والعمل سويا على تطوير الكوادر البشرية وتبادل الخبرات العلمية والفنية ، بما يسهم في دعم القطاع البحري والخدمات البترولية في مصر والمنطقة.






