جولة تفقدية لوزير النقل بمشروع مونوريل غرب النيل لمتابعة معدلات التنفيذ والتشغيل التجريبي

أجرى الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل جولة تفقدية موسعة لمتابعة معدلات تنفيذ المشروع، وذلك في إطار توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بالتوسع في إنشاء شبكة متكاملة من وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام الصديق للبيئة، وسرعة الانتهاء من مشروع مونوريل غرب النيل وفقًا للموعد المخطط.
رافق الوزير خلال الجولة كل من المهندس وجدي رضوان نائب وزير النقل للجر الكهربائي والسكك الحديدية، واللواء طارق جويلي رئيس الهيئة القومية للأنفاق، والمهندس إبراهيم بخيت نائب رئيس الهيئة، حيث شملت الجولة تفقد مختلف قطاعات المشروع، ومتابعة التقدم في الأعمال المدنية والكهروميكانيكية، فضلًا عن الوقوف على معدلات تشطيبات المحطات والجدول الزمني لتجارب التشغيل.
ويمتد مشروع مونوريل غرب النيل من محطة أكتوبر الجديدة حتى محطة وادي النيل بطول 43.8 كم، ويضم 13 محطة هي: (أكتوبر الجديدة – جامعة الأهرام الكندية – السادات – جامعة 6 أكتوبر – نقابة المهندسين – مول مصر – مدينة الشيخ زايد – طريق الإسكندرية – المنصورية – المريوطية – الطريق الدائري – بشتيل – وادي النيل)، بالإضافة إلى مركز السيطرة والتحكم والورشة الرئيسية، ويتم تنفيذه من خلال تحالف شركتي ألستوم والمقاولون العرب.
وخلال الجولة، تفقد وزير النقل مركز السيطرة والتحكم داخل ورشة المونوريل التي تبلغ مساحتها نحو 80 فدانًا (336 ألف متر مربع)، وتضم 13 مبنى، حيث اطلع على نسب تنفيذ الأعمال المختلفة، كما تابع جاهزية القطارات، حيث تم وصول كامل الأسطول بواقع 30 قطارًا بإجمالي 120 عربة، بواقع 4 عربات لكل قطار.
كما تابع الوزير خطط الاستغلال التجاري للمشروع، سواء من خلال الإعلانات على أعمدة المونوريل أو داخل المحطات، وذلك ضمن خطة وزارة النقل لتعظيم العائد من المشروعات القومية بما يسهم في تحسين مستوى الخدمة واستدامتها.
ووجّه الوزير بضرورة تكثيف العمل على مدار الساعة للانتهاء من كافة قطاعات المشروع وفق الجدول الزمني المحدد، مؤكدًا أهمية المشروع في خدمة التوسعات العمرانية الكبرى بمدينة السادس من أكتوبر، بما يشمل مشروعات الإسكان الاجتماعي والتنمية جنوب أكتوبر والتوسعات الجنوبية، إلى جانب دعم المنطقة الصناعية بالمدينة.
وأشار إلى أن المشروع يحقق التكامل مع عدد من وسائل النقل الحيوية، حيث يتكامل مع الخط الثالث لمترو الأنفاق بمحطة وادي النيل، ومع الخط الأول لشبكة القطار الكهربائي السريع (العين السخنة – الإسكندرية – مطروح) بمحطة نقابة المهندسين، بالإضافة إلى التكامل مع شبكة السكك الحديدية في محطة بشتيل، وكذلك مستقبلاً مع المرحلة الثالثة من الخط الرابع لمترو الأنفاق بمحطة جامعة 6 أكتوبر.
وأكد الوزير أن المشروع يمثل نقلة حضارية كبيرة في منظومة النقل الجماعي، حيث يتميز بكونه وسيلة نقل حديثة وسريعة وآمنة، تسهم في تقليل استهلاك الوقود وخفض معدلات التلوث البيئي، فضلًا عن تخفيف الازدحام المروري، وجذب المواطنين لاستخدام وسائل النقل الجماعي بدلاً من السيارات الخاصة.
وأوضح أن المونوريل يتم تنفيذه على مسار علوي يتيح مرونة كبيرة في التنفيذ داخل الشوارع الضيقة والمزدحمة، مع قدرة على التعامل مع الانحناءات الحادة، دون التأثير على الحركة المرورية، وبزمن تنفيذ أقل نسبيًا، وبطاقة نقل كبيرة.
ويُعد مشروع المونوريل (شرق/غرب النيل) أحد أهم مشروعات النقل الحديثة، حيث يبلغ إجمالي طوله نحو 100 كم بعدد 35 محطة، بطاقة استيعابية تصل إلى 600 ألف راكب يوميًا لكل خط، مع إمكانية مضاعفة عدد عربات القطار من 4 إلى 8 عربات مستقبلًا لمواكبة النمو السكاني.
ويخدم المشروع نطاقًا واسعًا من المناطق الحيوية، من بينها الجامعات مثل جامعة الأهرام الكندية، وجامعة 6 أكتوبر، وجامعة النيل، إلى جانب المساجد مثل مسجد الحصري ومسجد الشرطة، والمستشفيات مثل دار الفؤاد وسعاد كفافي ومستشفى 6 أكتوبر، فضلًا عن المراكز التجارية الكبرى مثل مول مصر ومول العرب وهايبر وان وسيتي سكيب، وعدد من الأندية الرياضية والتجمعات السكنية الحديثة والمحاور المرورية الرئيسية.
كما أسهم المشروع في توفير نحو 12 ألف فرصة عمل مباشرة في مجالات التصميم والتنفيذ للأعمال المدنية والكهروميكانيكية، بالإضافة إلى نحو 8 آلاف فرصة عمل غير مباشرة في الصناعات والخدمات المرتبطة بالمشروع، إلى جانب فرص العمل المستقبلية في مجالات التشغيل والإدارة.






