أخبار

هنا خطب النبي في حجة الوداع.. ضيوف الرحمن يملأون ساحات مسجد نمرة في يوم عرفة

في مشهد إيماني مهيب يتكرر مرة واحدة كل عام، توافد ضيوف الرحمن منذ الساعات الأولى من صباح يوم عرفة إلى مسجد نمرة ومحيطه، لأداء صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا، والاستماع إلى خطبة يوم عرفة وسط أجواء يغمرها السكون والطمأنينة. وحرص الحجاج على التواجد داخل المسجد الذي يحمل مكانة خاصة في قلوب المسلمين، لارتباطه بخطبة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع

ويقع مسجد نمرة في الجانب الغربي من مشعر عرفات، ويقع جزء من مقدمته في وادي عرنة، الذي أوضح الرسول صلى الله عليه وسلم أنه ليس من حدود عرفات، بينما تقع مؤخرة المسجد داخل حدود المشعر، وقد جرى وضع لوحات إرشادية واضحة لإرشاد الحجاج إلى حدود الوقوف بعرفة.

وشهد المسجد عبر التاريخ الإسلامي عدة توسعات وتطويرات متتالية، حتى أصبح واحدًا من أكبر المساجد في المشاعر المقدسة، حيث يبلغ طوله من الشرق إلى الغرب نحو 340 مترًا، وعرضه من الشمال إلى الجنوب 240 مترًا، فيما تتجاوز مساحته الإجمالية 110 آلاف متر مربع، إضافة إلى ساحات مظللة خلف المسجد تقدر بنحو 8 آلاف متر مربع.

ويستوعب مسجد نمرة قرابة 350 ألف مصلٍ، ويتميز بتصميم معماري إسلامي فريد، إذ يضم ست مآذن يبلغ ارتفاع الواحدة منها نحو 60 مترا، إلى جانب ثلاث قباب و10 مداخل رئيسية تحتوي على 64 باباً، بما يسهم في تسهيل حركة دخول وخروج الحجاج خلال يوم عرفة، الذي يعد أعظم أيام الحج وأحد أكثر المشاهد الروحانية تأثيرًا في نفوس المسلمين.

وكان حجاج بعثة القرعة المصرية، قد حرصوا على أداء صلاة فجر يوم عرفة بمسجد نمرة على صعيد عرفات الطاهر، وسط مشاعر غامرة من الخشوع والسكينة.

وامتزجت أصوات التلبية والدعاء بدموع الرجاء والتضرع إلى الله، بينما حرص الحجاج على اغتنام الساعات المباركة في الدعاء وقراءة القرآن طلبًا للمغفرة والرحمة ،وأكد حجاج بعثة القرعة سعادتهم بالأجواء التنظيمية والخدمات المقدمة داخل المشاعر المقدسة، معربين عن شكرهم لوزارة الداخلية على جهودها المتواصلة في توفير سبل الراحة والرعاية، بما مكنهم من أداء المناسك في سهولة ويسر وأمان.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!