أخبار

الأكاديمية العربية تختتم البرنامج التدريبي الصيفي لشباب الجامعات العربية في عامه العاشر

اختتمت بمقر الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بأبي قير – الإسكندرية، فعاليات البرنامج التدريبي الصيفي لجامعة الدول العربية لشباب الجامعات العربية، الذي عقد خلال الفترة من 22 إلى 25 أغسطس 2026، برعاية كريمة من معالي السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وبدعم من سعادة السفير محمد صالح العجيرى، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الشؤون الإدارية والمالية بجامعة الدول العربية، وباستضافة ودعم سعادة الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.

ويأتي ختام الدورة الحالية في العام العاشر لانطلاق البرنامج التدريبي الصيفي لشباب الجامعات العربية، بما يعكس استدامة المبادرة وتحولها إلى منصة عربية رائدة للاستثمار في الشباب الجامعي، وربط المعرفة الأكاديمية بالتجارب المؤسسية والمهنية، وتعزيز وعي الأجيال الجديدة بمؤسسات العمل العربي المشترك وأدوارها في بناء مستقبل المنطقة.

وأكدت فعاليات الدورة أن البرنامج لم يعد مجرد نشاط تدريبي صيفي، وإنما أصبح مسارًا مؤسسيًا لبناء جيل عربي أكثر وعيًا بالهوية المشتركة، وأكثر قدرة على فهم التحولات الإقليمية والدولية، وأكثر استعدادًا للمشاركة في صياغة مستقبل عربي قائم على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا والتكامل المؤسسي.

ورشة رفيعة المستوى.. الأكاديمية نموذجًا عربيًا ودوليًا في التعليم ودعم العمل العربي المشترك

وفي إطار الفعاليات الختامية، استكمل البرنامج فعالياته العلمية بعقد ورشة عمل رفيعة المستوى بعنوان:
«تجربة الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري الرائدة كصرح عربي ودولي في التعليم ودورها في دعم منظومة العمل العربي المشترك»
وأدار الورشة الدكتور مصطفى رشيد، مساعد رئيس الأكاديمية للشؤون العربية والمشرف العلمي على البرنامج التدريبي، حيث مثلت الورشة أحد أهم المحاور الفكرية والمعرفية في البرنامج، من خلال تعريف الشباب بتاريخ مؤسسات العمل العربي المشترك، ودور الأكاديمية باعتبارها إحدى المؤسسات العربية المتخصصة التي تعمل في إطار جامعة الدول العربية، فضلًا عن استعراض نماذج عملية من أدوارها التعليمية والبحثية والتكنولوجية والدولية.

المستشار عبد السلام حمدي: التاريخ المؤسسي للعمل العربي المشترك

قدم المستشار عبد السلام حمدي، المستشار القانوني لسعادة رئيس الأكاديمية، محاضرة بعنوان:
«التطورات التاريخية لإنشاء جامعة الدول العربية والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري كإحدى المنظمات التابعة لجامعة الدول العربية».

واستعرضت المحاضرة التطور التاريخي والمؤسسي لجامعة الدول العربية، ومسار نشأة الأكاديمية وتطورها باعتبارها نموذجًا متقدمًا للعمل العربي المؤسسي في مجالات التعليم والتدريب والبحث العلمي والنقل واللوجستيات والتكنولوجيا.

كما سلطت المحاضرة الضوء على العلاقة المؤسسية بين الجامعة والأكاديمية، وأهمية المؤسسات العربية المتخصصة في تحويل مفهوم العمل العربي المشترك من إطار التنسيق السياسي إلى منظومة متكاملة للتعاون العلمي والتعليمي والتكنولوجي والاقتصادي.

الدكتور عمرو الحلو: التعليم الدولي بوابة للتكامل الأكاديمي العربي والعالمي

وتناول الدكتور عمرو الحلو، عميد مركز الاتفاقيات والعلاقات الدولية بالأكاديمية، خلال محاضرته التي حملت عنوان:
«الدور الرائد للأكاديمية في دعم برامج التعليم الدولي والتعاون المشترك مع كبرى الجامعات العالمية»
التجربة الدولية للأكاديمية وشراكاتها الأكاديمية والعلمية مع مؤسسات وجامعات دولية، موضحًا كيف أصبح التعاون الدولي أحد الأدوات الأساسية لتطوير جودة التعليم، ونقل الخبرات، وبناء القدرات، وإتاحة فرص أوسع أمام الطلاب للتفاعل مع منظومات التعليم العالمية.

وأكدت المحاضرة أن الانفتاح الدولي لا يتعارض مع الهوية العربية، وإنما يمكن أن يمثل أداة لتعزيزها من خلال بناء مؤسسات عربية قادرة على الحضور والمنافسة والتأثير في البيئة التعليمية والبحثية العالمية.

الدكتور مصطفى رشيد: آفاق جديدة للتكامل بين الجامعة والأكاديمية

وقدم الدكتور مصطفى رشيد، مساعد رئيس الأكاديمية للشؤون العربية والمشرف العلمي للبرنامج التدريبي، محاضرة بعنوان:
«آفاق التعاون بين جامعة الدول العربية والأكاديمية في دعم منظومة العمل العربي».
وتناولت المحاضرة آفاق تطوير التعاون المؤسسي بين جامعة الدول العربية والأكاديمية، انطلاقًا من أهمية توظيف الإمكانات العلمية والتكنولوجية والتدريبية للأكاديمية في دعم أولويات العمل العربي المشترك.

كما ركزت على أهمية الانتقال من مفهوم التعاون التقليدي إلى التكامل المؤسسي الذكي، بما يسمح بتحويل المعرفة والخبرات والتكنولوجيا إلى أدوات عملية لخدمة ملفات عربية استراتيجية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والنقل واللوجستيات، والتعليم والتدريب، وبناء القدرات، والشباب، والاقتصاد المعرفي.
وأشار إلى أن الشباب العربي يمثل ليس فقط المستفيد الرئيسي من برامج التدريب، وإنما شريكًا مستقبليًا في تطوير منظومة العمل العربي المشترك، الأمر الذي يستدعي الانتقال من تدريب الشباب على المعرفة القائمة إلى تمكينهم من أدوات التفكير الاستراتيجي والابتكار وصناعة الحلول.

الذكاء الاصطناعي.. من المعرفة النظرية إلى التطبيق العملي

وفي محور متقدم يعكس أهمية التكنولوجيا في تشكيل مستقبل الأجيال الجديدة، قدمت كلية الذكاء الاصطناعي بالأكاديمية، تحت إشراف الأستاذ الدكتور علي فهمي، عميد الكلية، محاضرة علمية ألقاها الدكتور أحمد أبو الفرج، وكيل كلية الذكاء الاصطناعي، بعنوان:
«الاتجاهات الحديثة في الذكاء الاصطناعي»
، حيث أعقب المحاضرة عرض تطبيقي قدمه المهندس محمد السيد حول مسابقات الروبوتات العالمية ومشاركة الأكاديمية فيها، إلى جانب تقديم نماذج من طرق البرمجة الحديثة للروبوتات.

النقل البحري.. تجربة تعليمية داخل محاكيات قناة السويس

وفي إطار تعريف الشباب بأحد أهم المجالات الاستراتيجية التي تتميز بها الأكاديمية، قدم الربان إسلام محمد، وكيل كلية النقل البحري والتكنولوجيا ، نيابة عن الدكتور محيي الدين السايح، عميد كلية النقل البحري والتكنولوجيا، محاضرة بعنوان:
«تجربة الأكاديمية الرائدة في مجال التعليم والتدريب البحري»
وعقب المحاضرة، قام شباب الجامعات العربية بزيارة تفقدية عملية إلى محاكيات النقل البحري بكلية النقل البحري والتكنولوجيا، حيث خاض الطلاب تجربة تدريبية تفاعلية داخل المحاكيات تمثلت في محاكاة عبور سفينة لقناة السويس.

وشكلت هذه التجربة نقطة مضيئة في البرنامج التدريبي، باعتبارها تجربة عملية وتفاعلية تتيح للطلاب الانتقال من الاستماع إلى المعرفة إلى معايشة موقف تشغيلي واقعي باستخدام أحدث تقنيات المحاكاة البحرية، وهي تجربة تمثل، في هذا البرنامج، الأولى من نوعها لطلاب التدريب الصيفي لجامعة الدول العربية.

عشر سنوات من الاستثمار في الشباب العربي

ويكتسب ختام البرنامج هذا العام أهمية خاصة مع مرور عشر سنوات على انطلاق البرنامج التدريبي الصيفي لجامعة الدول العربية لشباب الجامعات العربية.

وعلى امتداد عقد كامل، رسخ البرنامج مكانته كإحدى المبادرات التي تجمع بين الشباب والتعليم والتدريب والعمل العربي المشترك، وأسهم في إتاحة تجارب معرفية ومؤسسية أمام أجيال متعاقبة من طلاب الجامعات العربية.

وفي ختام البرنامج، أكدت فعالياته أن الاستثمار في الشباب العربي لم يعد خيارًا تنمويًا، وإنما أصبح ضرورة استراتيجية لحماية مستقبل العمل العربي المشترك وتعزيز قدرة الدول العربية على التعامل مع التحولات العالمية المتسارعة.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!