أخبار

في مثل هذا اليوم حكاية صورة رفع العلم المصري على رفح وإعلان تحرير سيناء

ظلت الصورة الشهيرة التي يظهر فيها الرئيس الراحل حسني مبارك وهو يرفع العلم المصري أيقونة الاحتفال بعيد تحرير سيناء، تحديدا في أقصي الشمال الشرقي في مدينة رفح في شمال سيناء، وذلك خلال احتفالات 25 أبريل 1982، يوم إتمام الانسحاب الإسرائيلي من أغلب أراضي سيناء وعودة السيادة المصرية عليها.

كان الرئيس الراحل أنور السادات قد قاد معركة النصر في أكتوبر 73 وأدهشت قواتنا المسلحة العالم بقدرتها على مفاجأة العبور والوصول إلى عمق 15 كيلو داخل أرض سيناء، وأربك العدو من جديد بإعلانه الاستعداد للذهاب للقدس لخوض مفاوضات سلام تعيد كامل حقوقنا، وحقق ما خطط له إلا أن القدر لم يمهله أن يشهد كامل التحرير بعد استشهاده يوم 6 أكتوبر 1981.

ويتولى مبارك الحكم وتمر شهور يصر على استكمال المفاوضات، وتعود حكاية الصورة إلى 44 عاماً، في مثل هذا اليوم الذي شهد الإعلان عن استرداد كامل سيناء ما عدا كيلو متر واحد في طابا أرادت إسرائيل أن تعطل المفاوضات بسببها، بعد تزييفها للعلامة 91 على هضبة حاكمة على الحدود، وفطنت القيادة السياسية المصرية إلى الخطة، وأفشلتها بإتمام المفاوضات على أن تحال قضية طابا للتحكيم الدولي وهو الذي حكم لصالح مصر باسترداد آخر شبر وتم التنفيذ في 19 مارس 1989.

وكانت المرحلة الأولى من المفاوضات قد انطلقت عقب قرار وقف إطلاق النار النتيجة العملية المباشرة لنصر أكتوبر 1973 الذي أكد للعالم أن مصر لن تسكت عن استرداد كامل أرضها بالحرب أو بالسلام، وبعد أن كبدنا العدو خسائر أجبرته علي قبول مفاوضات السلام التي انطلقت في الكيلو 101 وانتهت في عام ‏1975‏، وقد تم خلال هذه المرحلة استرداد منطقة المضايق الاستراتيجية وحقول البترول الغنية على الساحل الشرقى لخليج السويس‏، ثم نفذت المرحلتان الثانية والثالثة في إطار معاهدة السلام‏ (1979‏- ‏1982).

وتضمنت المرحلة الثانية انسحابا كاملاً من خط العريش‏- رأس محمد،‏ والتى انتهت في يناير‏1980 وتم خلالها تحرير‏ ما يقرب من ثلثى مساحة سيناء.

أما المرحلة الثالثة فقد أتمت إسرائيل فيها الانسحاب إلى خط الحدود الدولية الشرقية لمصر؛ حيث تم تحرير سيناء فيما عدا الشبر الأخير ممثلا في مشكلة طابا التي أوجدتها إسرائيل في آخر أيام انسحابها، وقام الرئيس حسنى مبارك «زي النهارده» فى 25 أبريل 1982 برفع العلم المصري على سيناء.

لذلك اختيار رفح لرفع العلم في مثل هذا اليوم لم يكن عشوائيًا، لأنها تمثل نقطة حدودية استراتيجية ورمزًا لنهاية الاحتلال على الأرض المصرية، لذلك جاء رفع العلم هناك كتعبير رمزي قوي عن استعادة السيادة، رغم ان في هذا اليوم شهد رفع العلم المصري في عدة مواقع بسيناء، لكن صورة رفح أصبحت الأكثر انتشارًا وتعبيرًا عن لحظة التحرير.

اعلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!