لمجلس الوطني للتطوير الاقتصادي الليبي يبحث آفاق التعاون المستدام مع الأكاديمية العربية

في إطار تعزيز الشراكات العلمية والأكاديمية العابرة للحدود الداعمة لمسارات التنمية المستدامة، وبناء منظومة عمل عربي مشترك يربط الفكر الأكاديمي بالتطبيقات التنفيذية؛ عقد فريق المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي اجتماعاً موسعاً وهاماً مع ممثلي الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري برئاسة سعادة الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج.
عُقد الاجتماع تحت إشراف المجلس العربي للتطوير الاقتصادي والاجتماعي التابع لجامعة الدول العربية حيث تركزت نقاشاته حول صياغة أطر استراتيجية واعدة لبحث سبل التعاون المشترك في مجالات التدريب، وبناء القدرات البشرية، والبحث العلمي، وتقديم الاستشارات الفنية المتخصصة.
تناول اللقاء فرص الاستفادة الحقيقية والمباشرة من الخبرات التراكمية والإمكانات الأكاديمية والتقنية الهائلة التي تمتلكها الأكاديمية العربية، وتوظيفها لدعم جهود المجلس الرامية إلى إعداد الدراسات والسياسات التنموية الرصينة، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية. وتركزت محاور النقاش حول المجالات الحيوية التالية:
التخطيط الاستراتيجي وإدارة المشروعات
،اللوجستيات وسلاسل الإمداد من خلال تطوير حركة التجارة وإدارة الموانئ بكفاءة مستدامة.
كما استعرض اللقاء باقة من التجارب والمشروعات الناجحة التي نفذتها الأكاديمية العربية مع كبرى المؤسسات الحكومية والاقتصادية في عدد من الدول العربية، مستندة إلى تاريخها العريق كإحدى المنظمات العربية المتخصصة التابعة لجامعة الدول العربية منذ عام 1972، وتجربتها الرائدة في مجالات العلوم، والتكنولوجيا، والنقل البحري، والإدارة.
وأكد الجانبان خلال المباحثات على الأهمية البالغة لبناء شراكة مؤسسية صلبة ومستدامة تسهم بشكل مباشر في تطوير وتصميم برامج تدريبية تخصصية متقدمة تلبي الاحتياجات الفعلية لسوق العمل والتطوير الإداري ،تنفيذ البحوث الميدانية والدراسات المشتركة لمعالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المعاصرة ،تبادل الخبرات والمعارف الحية التي تعزز قدرات المؤسسات الوطنية على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة عالمياً.
من جانبه، أشاد المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي بالدور الريادي والرفيع الذي تضطلع به الأكاديمية العربية في مجالات التعليم، والتدريب، والبحث العلمي على الساحة العربية بأكملها، مثمناً إسهاماتها الملموسة في تأهيل الكفاءات البشرية وتطوير القدرات المؤسسية بآليات تسبق العصر.
وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على مواصلة التنسيق الوثيق والتشاور المستمر لترجمة هذه التفاهمات إلى إطار عملي وتشغيلي للتعاون المشترك، بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويسهم بقوة في دعم جهود الإصلاح الشامل والتطوير المؤسسي في دولة ليبيا الشقيقة.






