منظومة أمنية متطورة وتدريب للكوادر الوطنية.. أبرز مستجدات مشروع محطة الضبعة النووية

في إطار استراتيجية الدولة المصرية لتعزيز أمن الطاقة ودعم التحول نحو مصادر الكهرباء النظيفة والمستدامة، تواصل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة جهودها بالتعاون الوثيق مع الجانب الروسي لتنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية، الذي يُعد أحد أكبر المشروعات القومية في قطاع الطاقة وأكثرها أهمية على المستويين الإقليمي والدولي.
ويجسد المشروع نموذجًا للشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا، مستندًا إلى أحدث التقنيات العالمية في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بما يسهم في تنويع مزيج الطاقة، وتعزيز أمن الإمدادات الكهربائية، ودعم خطط التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، إلى جانب إعداد كوادر وطنية قادرة على إدارة وتشغيل هذا المشروع الحيوي وفق أعلى معايير الجودة والأمان النووي.
وعبر السطور التالية نستعرض أهم وأبرز مستجدات الأعمال بهذا المشروع، وذلك عقب اجتماع وزير الكهرباء والطاقة المتجددة مع رئيس هيئة المحطات النووية لمتابعة تطور الأعمال في مشروع المحطة النووية بالضبعة، ومجريات تنفيذ خطة الحماية المادية، ومستجدات المدينة الأمنية بالمشروع.
اجتماع لمتابعة تطورات التنفيذ والاستعداد لاستقبال الوقود النووي
اجتمع الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بالدكتور شريف حلمي رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية، واللواء أسامة المتبولي رئيس قطاع الأمن بالوزارة، لمتابعة مجريات تنفيذ خطة الحماية المادية، ومستجدات الأعمال في المدينة الأمنية بالمشروع، والاستعدادات الجارية لاستقبال الوقود النووي خلال المرحلة المقبلة، والوقوف على تطورات تنفيذ المشروع، والتأكيد على الالتزام بالخطة الزمنية المحددة للربط على الشبكة القومية للكهرباء.
ويأتي ذلك في إطار خطة الدولة للتحول الطاقي، واستراتيجية الطاقة، وتنويع مصادر توليد الكهرباء، وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، والتوسع في مصادر الطاقات المتجددة والنظيفة، وفي ضوء برنامج مصر النووي السلمي لتوليد الكهرباء، واستمرارًا للمتابعة المستمرة لمستجدات التنفيذ وتطور الأعمال في مشروع المحطة النووية بالضبعة،
منظومة أمنية متطورة لحماية المشروع النووي
وخلال الاجتماع، قدم الدكتور شريف حلمي واللواء أسامة المتبولي عرضًا تفصيليًا حول الخطة الأمنية والإجراءات الجاري تنفيذها بالتنسيق مع الجهات المعنية، والتي تعتمد على أحدث الوسائل والتقنيات الحديثة في تنفيذ منظومة التأمين الداخلية والخارجية للمشروع.
كما تناول العرض مستجدات تنفيذ خطة الحماية المادية للموقع، وسير العمل بالمدينة الأمنية الملحقة بالمشروع، إلى جانب مختلف الإجراءات والمتطلبات الأمنية اللازمة لتأمين المحطة النووية وفق أعلى المعايير الدولية.
تدريب الكوادر المصرية وفق أحدث المعايير العالمية
واستعرض الاجتماع البرامج التدريبية المتخصصة التي يتم تنفيذها لإعداد وتأهيل الكوادر البشرية العاملة بالمشروع، سواء داخل مصر أو خارجها، بالإضافة إلى أعداد المتدربين الذين اجتازوا البرامج التدريبية المختلفة، والعناصر الجاري إعدادها للحصول على الاعتمادات الفنية اللازمة، بما يضمن جاهزية فرق التشغيل والإدارة عند دخول المحطة مراحل التشغيل.
تنسيق مصري روسي لتسريع وتيرة الإنجاز
كما شهد الاجتماع مراجعة تطورات تنفيذ الأعمال وفق المخطط الزمني المحدد، واستعراض الإجراءات التي تم اتخاذها خلال الفترة الماضية لتسريع معدلات التنفيذ بالتنسيق والتعاون المستمر مع الجانب الروسي، إلى جانب متابعة نسب إنجاز المراحل المختلفة، والالتزام بالجداول الزمنية، فضلًا عن استعراض ما تحقق على مستوى الأعمال التنفيذية وبرامج التدريب والتأهيل الفني للعاملين.
المشروع يسير وفق الجدول الزمني المحدد
وايمانا بأهمية مشروع الضبعة النووية يؤكد الدكتور محمود عصمت أن تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة يسير وفقًا لما هو مخطط له، مشيرًا إلى المتابعة المستمرة والالتزام الكامل من جميع الأطراف المشاركة في المشروع من الجانبين المصري والروسي، إلى جانب الشركات العالمية، بالجدول الزمني المحدد لإنهاء الأعمال واستكمال مختلف مراحل التنفيذ تمهيدًا للربط على الشبكة القومية للكهرباء، وأن المشروع يمثل أحد أهم المشروعات الاستراتيجية في قطاع الطاقة، ويعكس حجم التعاون الوثيق والثقة المتبادلة بين مصر وروسيا في تنفيذ مشروع نووي سلمي يعتمد على أحدث التقنيات العالمية.
الضبعة النووية تدعم استراتيجية الطاقة ورؤية مصر 2030
وأشار الدكتور محمود عصمت إلى أن مشروع محطة الضبعة النووية يمثل ركيزة أساسية ضمن البرنامج النووي المصري السلمي لتوليد الكهرباء، ويسهم في تنفيذ استراتيجية الدولة لتنويع مزيج الطاقة، وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، بما يعزز أمن الطاقة ويدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، فضلًا عن نقل التكنولوجيا الحديثة وتأهيل كوادر مصرية قادرة على إدارة وتشغيل هذا المشروع القومي العملاق.






