في ذكرى المولد النبوي الشريف| البحوث الإسلامية يطلق حملة توعويَّة بعنوان «مِنْ نبع المصطفى ﷺ»

أطلق مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، اليوم، حملة توعوية موسعة بعنوان: «من نبع المصطفى ﷺ»، بالتزامن مع ذكرى المولد النبوي الشريف، انطلاقًا من مسؤوليته الدينية والمجتمعية في التعريف بشمائل النبي ﷺ وأخلاقه، وتعزيز محبته في نفوس الأجيال، وإبراز هديه في بناء الإنسان وصناعة السلوك القويم، بما يسهم في ترسيخ القيم الإيمانية والأخلاقية التي يحتاج إليها الفرد والمجتمع.
التعريف بشمائل النبي ﷺ وقيمه الإنسانية
وتهدف الحملة إلى التعريف بالشمائل النبوية والصفات الخُلقية والخَلقية للنبي ﷺ، وإبراز ما اتصف به من رحمة وحلم وتواضع وصدق وأمانة وكرم، إلى جانب بيان منهجه في التعامل مع الناس، ورعايته لأهل بيته وأصحابه، ورحمته بالصغير، وإحسانه إلى الضعيف، وحسن تعامله مع المخالف؛ بما يؤكد أن محبة النبي ﷺ لا تكتمل إلا بالاقتداء بهديه والتحلي بأخلاقه.
محاور الحملة وأهدافها التوعوية
وتتناول الحملة عددًا من المحاور الرئيسة، في مقدمتها التعريف بالشمائل النبوية وأثرها في بناء الشخصية المتوازنة، وإبراز الجوانب الإنسانية والأخلاقية في شخصية النبي ﷺ، وبيان رحمته وعدله وتواضعه في تعامله مع مختلف فئات المجتمع.
كما تتضمن الحملة تصحيح بعض المفاهيم المغلوطة حول شخصية النبي ﷺ وسيرته، والتأكيد على أن دراسة شمائله تمثل سبيلًا للاقتداء والتهذيب والإصلاح، وربط القيم النبوية بالسلوك اليومي بما يجعلها حاضرة في حياة الأفراد والمجتمعات.
المنهج النبوي في بناء الأسرة والعلاقات الاجتماعية
وتركز الحملة كذلك على إبراز المنهج النبوي في بناء الأسرة والعلاقات الاجتماعية، وما قدمه النبي ﷺ من نماذج عملية في الرحمة والمودة والعفو وضبط الانفعالات واحترام الآخرين، بما يساعد على تحويل القيم النبوية إلى ممارسات يومية تسهم في تعزيز الاستقرار الأسري والتماسك المجتمعي.
محمد الجندي: محبة النبي ﷺ يجب أن تكون منهج حياة
وأكد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن ذكرى المولد النبوي الشريف تمثل مناسبة متجددة لاستحضار شخصية النبي ﷺ والتعرف إلى شمائله وهديه، مشيرًا إلى أن محبة النبي ﷺ يجب أن تكون منهج حياة يقتضي معرفة سنته والاقتداء بأخلاقه والاهتداء بهديه.
وأوضح الدكتور الجندي أن النبي ﷺ قدم أرقى نموذج إنساني في الرحمة والتواضع والصدق والأمانة والحلم والعفو، مؤكدًا أن استحضار هذه الشمائل في واقعنا المعاصر يسهم في مواجهة كثير من مظاهر العنف والجفاء وسوء التعامل، وبناء إنسان أكثر رحمة واتزانًا وقدرة على التعايش والإسهام الإيجابي في مجتمعه.
ربط السيرة النبوية بواقع الحياة
وأشار الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية إلى حرص المجمع، من خلال هذه الحملة، على تقديم خطاب دعوي وتوعوي يقرّب السيرة النبوية إلى الناس، ويربط بين هدي النبي ﷺ وواقع الحياة، بما يعزز محبته في نفوس النشء والشباب، ويحول شمائله وأخلاقه إلى قيم حاضرة في السلوك والممارسة.
فعاليات الحملة تستمر طوال شهر ربيع الأول
ومن المقرر أن تستمر فعاليات الحملة، التي تنفذها الأمانة المساعدة للدعوة والإعلام الديني بالمجمع، على مدار شهر ربيع الأول، وتتضمن تنفيذ مجموعة من الخطب والدروس والندوات والمحاضرات التوعوية في المساجد ومراكز الشباب والمؤسسات الحكومية والنوادي وقصور الثقافة.
كما تشمل الحملة نشر محتوى رقمي عبر المنصات الرسمية للمجمع، للتعريف بشمائل النبي ﷺ وأخلاقه وهديه، وإبراز مواقف من سيرته العطرة وما تحمله من قيم ودروس صالحة لكل زمان ومكان.






